الفصول المهمة في تأليف الأمة - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١١٩ - تأولهم يوم مات ابن أبي المنافق
أول من عرف أن رسول الله ٦ حي كعب بن مالك. قال [٤٥] فناديت يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله حي لم يقتل فأشار اليه النبي ٦ ان انصت مخافة ان يسمعه العدو فيثب عليه ، فسكت الرجل ثم أشرف أبو سفيان على المسلمين فقال : أفي القوم محمد ؟ فقال رسول الله (ص) لا تجيبوه [٤٦] مخافة أن يعرف انه حي فيشد عليه بمن معه من أعداء الله ورسوله ثم نادى : أنشدك الله يا عمر اقتلنا محمداً ؟ فقال عمر [٤٧] اللهم لا وانه والله ليسمع كلامك. فقال أبو سفيان : انت أصدق من ابن قمأ. وأنت تراه قد أجاب أبا سفيان مع نهيه (ص) اياهم عن جوابه ، وما ذاك إلا لكونه متأولاً وحسبك بهذا دليلاً على معذرة المتأولين.
وأنكر رسول الله ٦ يوم مات المنافق ابن أبي حيث جاء ابنه فقال : يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له ، فأعطاه قميصه وقال : إذا فرغت منه فآذنا. ولم يكن ٦ حينئذ قد نهي عن الصلاة على المنافقين [٤٨] وكانت الحكمة فيما فعله ٦ بالغة ، وقيل له (ص) [٤٩] لم وجهت قميصك اليه يكفن فيه ؟
[٤٥] كما في غزوة أحد من تاريخ ابن الأثير وغيره. [٤٦] كما في غزوة أحد من تاريخي ابن الأثير وابن جرير ومن طبقات ابن سعد ومن السيرتين الحلبية والدحلانية وسائر الكتب المشتملة على هذه الغزوة. [٤٧] فيما رواه عنه كل من أرخ غزوة أحد كابن سعد في طبقاته وابن جرير وابن الاثير وسائر أهل السير والاخبار. [٤٨] فيما رواه أصحابنا عن أئمة الهدى من آل محمد (ص) ونقله صاحب مجمع البيان عن ابن عباس وجابر وقتادة. [٤٩] في رواية ذكرها صاحب مجمع البيان في تفسير قوله تعالى ( ولا تصل على أحد منهم مات ابداً ) من سورة التوبة.